تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدون اسْتِحقاقٍ؛ كالسُّرَّاق واللُّصوصِ فقد يكونون أغنياءَ لكن اكْتَسَبوهُ على غَيْر الوَجْهِ المُباحِ، أمَّا غِنَى الله فهو غِنًى كامِلٌ يُحْمَدُ عليه.

إذن: يُحْمَد من جِهَة الغِنَى، ومن جهة الكَرَمِ بما هو غَنِيٌّ به.

الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: إثبات اسْمَينِ من أَسْماء اللهِ، وهما (الغني) و(الحميد).

و(الغَنِيُّ) يدلُّ على صِفَةِ الغِنَى و(الحميدُ) يدلُّ على صِفَة الحَمْد، ومَجْموعُهُما يدلُّ على صِفَةٍ ثالِثَةٍ وهي كمالُ غِناه؛ لأنَّه كما ذَكَرْنا في (القواعِدِ المُثْلى) أنَّه قد يَنْشَأُ من الجَمْع بين وَصْفَينِ صفةٌ ثالِثَة تَحْصُل باقترانِهِما، ومَثَّلْنا هناك بالعزيز والحَكيمِ؛ لأنَّها تَقْتَرِنُ دائمًا بها؛ لأنَّه يَحْصُل باجتماعِهِما وصفٌ أكْمَلُ.

* * *

تفسير العثيمين: فاطر · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: فاطرص ١٣٦