تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نقول: فيه ثلاثُ لُغاتٍ:

أولًا: أن يكون باعتبارِ المُخاطَبِ مُطْلَقًا.

ثانيًا: أن يكون بالفَتْحِ دائمًا.

ثالثًا: أن يكون بالفَتْحِ لمفردٍ في المذَكَّر وبالكَسْرِ لِمُفْرَدٍ في المؤَنَّثِ مُطْلَقًا.

فهذه ثلاثُ لغاتٍ:

اللُّغَة الأولى: وهي المَشْهورَة الفُصْحى؛ أن تكون الكاف بحَسَبِ المخاطَبِ مُطْلَقا، تُخاطِبُ مُفْردًا مُذَكَّرًا تقول: (ذلكَ)، مُفْرَدة مُؤَنَّثَة: (ذلكِ) مثنى (ذلكما) جماعة ذكور: (ذَلِكُم جَماعَة)، إناث: (ذلكُنَّ) هذا الأَفْصَحُ.

ثانيًا: أن تَجْعَلَه مُفْرَدًا مفتوحًا في المذَكَّر مُطْلَقًا فتقول: (ذلكَ) سواء كنْتَ تخاطِبُ مُفْردًا أو مثنًّى أو جمعًا لكنْ بِشَرْطِ أن يكون مُذَكَّرًا، وتقول في المؤنث: (ذلكِ) سواءٌ كُنْتَ تُخاطِبُ واحِدَةً أو مُثَنًّى أو جماعَةً.

ثالثًا: أن تَجْعَلَه مفتوحًا بصيغةِ المُذَكَّر دائمًا أيًّا خاطَبْتَ، فتقول: (ذلكَ) سواءٌ كُنْتَ تُخاطِبُ رجلًا، أو امْرَأَةً، جماعَةً، أو مُثَنًّى، أو مُفْردًا.

هنا يقول الله عز وجل: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ﴾ المشارُ إليه مُفْرَدٌ مُذَكَّرٌ، والمخاطَبُ جماعَةٌ؛ لأنَّ الله يُخاطِبُ النَّاسَ جميعًا.

﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ﴾ الرَّبُّ يُطْلَقُ على معانٍ كثيرة في اللُّغَة العَرَبِيَّة:

منها: الخالق، المالِك، المُدَبِّر.

فالرُّبوبِيَّة معناها أنَّ الله تعالى خالقٌ مالِكٌ مُدَبِّر؛ ولهذا قال: ﴿لَهُ الْمُلْكُ﴾

تفسير العثيمين: فاطر · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: فاطرص ١٢٠