تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٢١)

قَال اللهُ عز وجل: ﴿أَمْ آتَينَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ (٢١)﴾ [الزخرف: ٢١].

ثُمَّ قَال المُفسِّر رَحَمَهُ آللهُ: ﴿أَمْ آتَينَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ﴾ أيِ: القُرآنَ بعِبَادَةِ غَيرِ اللهِ ﴿فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ﴾.

﴿أَمْ آتَينَاهُمْ﴾: ﴿أَمْ﴾ بمَعْنَى (بَلْ)، وهمْزَةٍ للاستِفْهَامِ، والمَعْنَى: بَلْ هَلْ نَحْنُ آتينَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِ القُرْآنِ فهُمْ بِهِ مُستَمْسِكُون؟

الجَوابُ: لَا، لَمْ يَقَعْ ذَلِكَ، فأَوَّلُ كِتَابٍ نَزَلَ عَلَى العَرَبِ هُوَ القُرآنُ، وهُوَ آخِرُ كِتَابٍ؛ لأنه لَمْ يُبعَثْ مِنَ العَرَبِ رَسُول إلا محُمَّد - ﷺ -، كَمَا قَال اللهُ فِي دُعَاءِ إبْراهِيمَ وإسمَاعِيلَ عليهما السلام: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [البقرة: ١٢٩].

ولهَذَا لَوْ قَال لنَا قَائِل: هَلْ فِي العرَبِ رَسُولٌ سِوَى محُمَّدٍ عليه الصلاة والسلام؛ لقُلْنَا: لَا، لَا يُوجَدُ إلَّا وَاحِد.

﴿أَمْ آتَينَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ﴾؟

الجَوابُ: لَا.

تفسير العثيمين: الزخرف · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الزخرفص ٩٦