تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٤٢)

* قَال اللهُ -عز وجل -: ﴿أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيهِمْ مُقْتَدِرُونَ﴾ [الزخرف: ٤٢].

قَال المفسِّر -رحمه الله-: ﴿أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ﴾ فِي حَيَاتِكَ مِنَ العذَابِ ﴿فَإِنَّا عَلَيهِمْ﴾ أَي: عَلَى عذَابِهِمْ ﴿مُقْتَدِرُونَ﴾ قَادِرُونَ].

فالمسأَلةُ إمَّا أَنْ نُعذِّبَهم قَبْلَ أَنْ تَموتَ، وإمَّا أَنْ تَموتَ قَبْلَ أَنْ يُعذِّبهُم، فإِنْ مِتَّ قَبْل أَنْ نُعذِّبَهم، فإنَّهُم لَنْ يُفلِتُوا مِنَ العذَابِ سنَنتَقِمُ منْهُمْ، وإِنْ عذَّبنَاهُم قَبْلَ مَوتِكَ فإنَّا قَادِرُونَ عَلَى ذَلِكَ، ولَنْ نُؤخِّرَ عنْهُمُ العذَابَ عَجْزًا.

وقَوْلُ المُفسِّر: ﴿فَإِنَّا عَلَيهِمْ﴾ أَي: عَلَى عذَابهِمْ، الصَّوابُ العُمُومُ عَلَى عَذَابِهِمْ وعَلَى ذَوَاتهِمْ، وعَلَى جَمِيعِ أحْوَالهِمْ.

وقَولُهُ: [﴿مُقْتَدِرُونَ﴾ قَادِرُونَ] أيضًا فِيهِ قُصُورٌ؛ لأَنَّ المُقتَدِرَ أَبلَغُ مِنَ القَادِر، فإِنَّ زيَادَةَ المَبْنَى تَدُلُّ عَلَى زِيَادَةِ المَعْنَى، فهُوَ أبلَغُ مِنَ القَادِرِ، وعَلَى كُلِّ حَالٍ.

فالْآيةُ مَعْنَاهَا الإجمَاليُّ: أننا إِنْ ذهَبْنا بِكَ للمَوْتِ، فإنَّنا لَنْ نُغفِلَهُم عَنِ العذَابِ، وإِنْ عَذَّبنَاهُم فِي حَيَاتِكَ؛ فستَرَى عذَابَهُم بنَفْسِكَ.

تفسير العثيمين: الزخرف · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الزخرفص ١٦٢