تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجوابُ: هَذَا مُنكَرٌ وجَوْرٌ، عَلَى الأقَلِّ لَو قَالُوا: إنَّهُم سوَاءٌ لكَانَ أهْوَنَ، مَعَ أنَّهُ مُنكَرٌ، لكِنْ ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ﴾ هَذَا غَايَةُ مَا يَكُونُ مِنَ الجَورِ والظُّلمِ.

وقولُه: ﴿أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ﴾ وهُمُ الملَائِكَةُ الَّذِين زَعَمُوا أنَّهُم بنَاتُ اللهِ ﴿وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ﴾ فالهمْزَةُ إذَنْ مُقدَّرةٌ للإنْكَارِ.

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَةُ الأُولَى: الإنْكَارُ عَلَى هَؤُلَاءِ الَّذِين جعَلُوا لله ولَدًا؛ لقَوْلِهِ: ﴿أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ﴾ كيفَ يَكُونُ المخْلُوقُ وَلَدًا للخَالق؟ ! ولهَذَا قَال: ﴿مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ﴾، وهَذَا لَا يُمكِن؛ لأنَّ المخلُوقَ مُنفصِل بائِنٌ عَنِ الخَالق فلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ وَلَدًا لَهُ.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: الإشَارَةُ إِلَى جَوْرِ أولَئِكَ القَائلِينَ بأنَّ الملائِكَةَ بنَاتُ اللهِ؛ لقَولِهِ: ﴿وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِين﴾ يَعْنِي: أيعقَل أَنْ يَكُونَ هكَذَا! .

* * *

تفسير العثيمين: الزخرف · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الزخرفص ٨٢