تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: اتِّفاقُ الرُّسُل عَلَى التَّوحيدِ، وهَذَا كقَولِهِ تعَالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إلا نُوحِي إِلَيهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]، وهَذَا قَدِ اتَّفَقَ عَلَيهِ الرُّسلُ، وَقَال اللهُ تعَالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦].

والرُّسل مَا جاءَتْ إلَّا لإصلَاحِ الخَلْقِ، والخلْقُ لَا يُمكِنُ صلَاحُهم وَلَا إصْلاحُهُم إلَّا إِذَا قَامُوا بتَوحِيدِ اللهِ -سبحانه وتعالى-، فإِنْ لَمْ يَقُومُوا بتَوحِيدِهِ تَشتَّتَتْ قُلوبُهم، وصَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُم يذْهَبُ مَذهَبًا غَيرَ الآخَرِ، لأَنَّ كُلَّ أُمَّة تُرِيدُ أَنْ يَكُونَ لها مَعبُودٌ خَاصٌّ، فتَحصُل الفَوْضَى بَينَ العِبَادِ، فإِذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ؛ حَصَلَ الاتِّفاقُ بدُونِ فَوْضَى.

تفسير العثيمين: الزخرف · الصفحة ١٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الزخرفص ١٧١