تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَةُ الأُولَى: أن المُشتَرِكِينَ فِي عذَابِ الآخِرَةِ لَا يَنفَعُهم الاشتِرَاكُ، بخِلَافِ الاشتِراكِ فِي العذَابِ فِي الدُّنيا فإِنَّه يُسلِّي الإنسَانَ، ويُهوِّنُ علَيهِ؛ ولهَذَا قَالتِ الخَنسَاءُ فِي رِثَاءِ أخِيهَا صخْرٍ:

وَلَوْلَا كثْرَةُ الْبَاكِينَ حَوْلِي ... عَلَى إِخْوَانِهِمْ لَقَتَلْتُ نَفْسِي

وَمَا يَبْكُونَ مِثْلَ أَخِي وَلَكِنْ ... أُسلِّي النَّفْسَ عَنْهُ بِالتَّأَسِّي (١)

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أن هؤُلَاء المُعذِّبين هُمُ الَّذِين ظَلَمُوا، ومَا ظُلِمُوا لقَولِهِ: ﴿إِذْ ظَلَمْتُمْ﴾.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أنَّهُم -أيِ: المُعذَّبينَ- يَعرِفُونَ أنَّهُم مُشترِكُونَ فِي العذَابِ، ولكِنَّ ذَلِكَ لَا يُسلِّيهم ولا يُهوِّن عَنْهُمُ المُصيبَةَ.

(١) ديوان الخنساء ط. دار المعرفة (ص: ٧٢)، الكامل للمبرد (١/ ١٦).

تفسير العثيمين: الزخرف · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الزخرفص ١٥٨