تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: أن فيها حثًّا للإنسانِ على ترْكِ الذنوبِ وعلى فعْلِ الطاعاتِ، وجْهُ ذلك: أن المغفرةَ تحتاجُ إلى عملٍ صالحٍ، إلى توبةٍ يغفرُ اللهُ بها الذنبَ، والرحمةُ تحتاجُ إلى طاعاتٍ يتوصَّلُ بها الإنسانُ إلى رحمةِ اللهِ عز وجل.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: بيانُ الحكمةِ في حُكْمِ اللهِ الكونيِّ القَدَرِيِّ؛ لأنَّ قولَهُ: ﴿أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ كالتعليلِ لقولِهِ: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ كأنَّ قائلًا يقولُ: لماذا يستغفرون لمن في الأرضِ؟ قال: لأنَّ اللهَ هو الغفورُ الرحيمُ.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةَ عَشْرَةَ: أن الأسماءَ الحسنى تكونُ كاملةً بانفرادِها واجتماعِها؛ لأَنَّه لمَّا جَمَعَ بيْنَ الغفورِ والرحيمِ تَوَلَّدَ منهما صفةٌ ثالثةٌ غيرُ المغفرةِ والرحمةِ، وهي اجتماعُ هذيْن الوصفيْن - أو هذيْن الإسميْن - الدَّالَّيْنِ على الوصفِ في حقِّ اللهِ عز وجل، فبالمغفرةِ تُمْحَى الذنوبُ، وبالرحمةِ يَحْصُلُ المطلوبُ.

* * *

تفسير العثيمين: الشورى · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الشورىص ٤٨