تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٥)

* * *

* قَالَ اللهُ عز وجل ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الشورى: ٥].

* * *

﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ﴾ ﴿تَكَادُ﴾ يقولُ المفسِّرُ رحمه الله: [بالتاءِ والياءِ] ﴿تَكَادُ﴾ و(يكادُ) أمَّا ﴿تَكَادُ﴾ فَمُطَابَقَتُهَا لمرفوعِها ظاهرٌ؛ لأنَّ السَّمواتِ جمعٌ، وكما قال الزمخشريُّ:

.................. ... كُلُّ جَمْعٍ مُؤَنَّثٌ (١)

إذنْ ﴿تَكَادُ﴾ مطابقَتُها لمرفوعِها ظاهرٌ، (يكادُ) مُذَكَّرٌ للمذَكِّر والسَّمواتُ مؤنثٌ، فما هو الجوابُ؟

الجوابُ: الجمعُ المؤنَّثُ إذا كان مجازيًّا جازَ تذكيرُهُ وتأنيثُهُ؛ أي: تذكيرُ فعلِهِ وتأنيثُهُ، تقولُ: طلعَ الشمسُ وطلعتِ الشمسُ، يَجوزُ هذا وهذا؛ لأَنَّه مجازٌ، أمَّا إذا كان حقيقيًّا - وهو الذي له فَرْجٌ من بني آدمَ أو غيرِهِم - فإنه يَجِبُ تأنيثُ عاملِهِ فتقول: قامتِ امرأةٌ ولا ريبَ، ﴿السَّمَاوَاتُ﴾ من المؤنثِ المجازيِّ؛ ولهذا جاء فيها قراءتان ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ﴾ ومعنى ﴿تَكَادُ﴾: تَقْرُبُ، فهي من أفعالِ المقاربةِ.

(١) انظر: حاشية الصبان على شرح الأشموني (٢/ ٧٧).

تفسير العثيمين: الشورى · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الشورىص ٣٧