تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٢٥)

* * *

* قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الشورى: ٢٥].

* * *

قال: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ﴾ الله عز وجل يَقْبَلُ توبةَ التائبين، بل ويجبُّ توبةَ التائبين، كما قال الله عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرةِ: ٢٢٢]، والتوبةُ: هي الرجوعُ من معصيةِ الله إلى طاعةِ الله، وتقعُ كليَّةً وجزئيَّةً، كليَّةً بأن يتوبَ الإنسانُ من كلِّ ذنبٍ، ومنها توبةُ الكافرِ فإنها كليَّةٌ، يمحو الله تعالى بها كلَّ ما سَلَفَ من ذَنْبِه، كما قال جَلَّ وَعَلَا: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفالِ: ٣٨].

ويقول المسلمُ: اللهمَّ إني أستغفرُكَ من جميعِ الذنوبِ، وأتوبُ إليك، هذه كليَّةٌ.

التوبةُ الخاصَّةٌ: أن يتوبَ من ذنبٍ معيَّنٍ؛ كإنسانٍ تاب من أكْلِ الرِّبَا لكنه مصرٌّ على شربِ الخمرِ - والعياذُ بالله - فهذه توبةٌ خاصَّةٌ جزئيَّةٌ ليست شاملةً، وسيأتي إن شاء اللهُ الكلامُ عليها قريبًا.

وللتوبة شروطٌ خمسةٌ:

الأول: الإخلاصُ لله.

تفسير العثيمين: الشورى · الصفحة ٢٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الشورىص ٢٢٠