الآيتان (٢٢، ٢٣)
* * *
* قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٢٢) ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ [الشورى: ٢٢ - ٢٣].
* * *
قالَ المفسِّر رحمه الله: [﴿تَرَى الظَّالِمِينَ﴾ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿مُشْفِقِينَ﴾ خَائِفِينَ ﴿مِمَّا كَسَبُوا﴾ فِي الدُّنْيَا مِنَ السَّيِّئَات أَنْ يُجَازَوْا عَلَيْهَا، ﴿وَهُوَ﴾ أَيِ الْجَزَاءُ عَلَيْهَا ﴿وَاقِعٌ بِهِمْ﴾ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا مَحَالَةَ ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ﴾ أَنْزَهِهَا بِالنِّسْبَةِ إلَى مَنْ دُونَهمْ ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٢٢) ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ﴾ مِنَ الْبِشَارَة مُخَفَّفًا وَمُثَقَّلًا بِهِ ﴿اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ عَلَى تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ ﴿أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ، أَيْ: لَكِنْ أَسْأَلكُمْ أَنْ تَوَدُّوا قَرَابَتِي الَّتِي هِيَ قَرَابَتكُمْ أَيْضًا، فَإِنَّ لَهُ فِي كُلّ بَطْن مِنْ قُرَيْش قَرَابَة ﴿وَمَنْ يَقْتَرِفْ﴾ يَكْتَسِب ﴿حَسَنَةً﴾ طَاعَة ﴿نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا﴾ بِتَضْعِيفِهَا ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ لِلذُّنُوبِ ﴿شَكُورٌ﴾ لِلْقَلِيلِ فَيُضَاعِفهُ] (١).
(١) لم يوجد تسجيل صوتي لتفسير هاتين الآيتين، ولهذا نُقل تفسيرهما من تفسير الجلالين رحمهما الله تعالى.