تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ﴾ لأنهم أَحْقَرُ في أَنْفُسِهم من أن يدْعوا اللهَ عز وجل فيقولون: يا رَبَّنَا خَفِّفْ عنا يومًا من العذابِ.

الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: فَضْلُ الملائكةِ على البشرِ، بمعنى: أن لهم مِنَّةً ونعمةً؛ لقولِهِ: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾، ولا شك أن من استغفر لك فله عليك منَّةٌ وفَضْلٌ.

الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: نعمةُ اللهِ علينا بأن سَخَّرَ لنا الملائكةَ يستغفرون لنا؛ لأنَّ الملائكةَ لولا أن اللهَ سَخَّرَهم لنا ما استغفَروا لنا، لكنَّ اللهَ سَخَّرَهم، ففيه فضلٌ ونعمةٌ من اللهِ سبحانه وتعالى على المؤمنين؛ حيث إن الملائكةَ يستغفرون لهم.

الْفَائِدَةُ الْعَاشِرَةُ: التوكيدُ على أن الله سبحانه وتعالى غفورٌ رحيمٌ، بثلاثةِ مؤكِّداتٍ في الآيةِ ﴿أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾.

الْفَائِدَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: إثباتُ ثلاثةِ أسماءٍ من أسماءِ اللهِ، وهي: ﴿اللَّهَ﴾ ﴿الْغَفُورُ﴾ ﴿الرَّحِيمُ﴾، وهل أسماءُ اللهِ عز وجل مُشْتَقَّةٌ؟

الجوابُ: نعم مشتقةٌ بلا شكَّ، ﴿اللَّهَ﴾ من الألوهيَّةِ، ﴿الْغَفُورُ﴾ من المغفرةِ، ﴿الرَّحِيمُ﴾ من الرحمةِ.

فهو لم يُسمَّ بهذه الأسماءِ إلا وهو متصفٌ بما دلت عليه من صفاتٍ؛ ولهذا نقولُ: كلُّ اسمٍ من أسماءِ اللهِ فهو متضمِّنٌ لصفةٍ أو صفتيْن أو أكثرَ، حسَبَ ما تدلُّ عليه هذه الأسماءُ من المطابقةِ والتضمنِ والإلتزامِ.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: أننا إذا عَلِمْنَا أن اللهَ غفورٌ رحيمٌ فجديرٌ بنا أن نَسْأَلَهُ المغفرةَ والرحمةَ؛ لأَنَّه أهلٌ لذلك، فيكون في هذا تربيةٌ للإنسانِ وسلوكِهِ في وصولِهِ إلى اللهِ عز وجل أن يَعْلَمَ بأنه غفورٌ فَيَسْتَغْفِرُ، وأنه رحيمٌ فَيَسْتَرْحِمُ.

تفسير العثيمين: الشورى · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الشورىص ٤٧