تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو قال قائل: يَرِدُ كثيرًا على ألسنة الخطباء وفي مقدمة بعض الكتب "والصلاة والسلام على أشرف خلق الله محمد - ﷺ - "هل هذا جائز؟

الجواب: هذا غلط، وإن كان بعضهم أطلق فقال (١):

وأفضلُ الخَلْقِ عَلى الإطلاقِ (٢) ... نبينا فَمِلْ عن الشِّقَاقِ

ولكن يجب أن يقيد الخلق ببني آدم؛ لأن الرسول - ﷺ - قال: "أنا سيد ولد آدم" (٣)، وأما ما جاء في الحديث "خيرته من خلقه" (٤)، المراد خلق الآدميين.

الفائدة الرابعة: أن الله - عز وجل - لم يهمل شيئًا في اللوح المحفوظ، فكل شيء كتبه لقوله: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾، ولأن الله تعالى أمر القلم أن يكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة.

الفائدة الخامسة: أن مآل هذه المخلوقات الطائرة والزاحفة وغيرها، إلى الله - عز وجل - لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾

* * *

(١) هو برهان الدين إبراهيم بن إبراهيم، صاحب جوهرة التوحيد في عقيدة الأشاعرة.

(٢) البيت رقم (٦٥) في التعليقات المفيدة على جوهرة التوحيد (ص ٣٠)، وفي تقريب البعيد إلى جوهرة التوحيد (ص ١١١).

(٣) رواه مسلم، كتاب الفضائل، باب: تفضيل نبينا - ﷺ - .. (٢٢٧٨).

(٤) ذكره الألباني في إرواء الغليل من حديث أم سلمة هند بنت عتبة (١٨١٤)، وقال: حديث ضعيف.

تفسير العثيمين: الأنعام · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الأنعامص ٢٠٩