تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ممتنع، فالتفكر يكون في آيات الله - عز وجل - الكونية والشرعية، كذلك أيضًا التفكر في أسماء الله وصفاته، تفكر في الاسم، ماذا يدل عليه من الصفة، سواء كانت الدلالة دلالة تضمن، أو دلالة مطابقة، أو دلالة التزام.

* * *

° قال الله - عز وجل -: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٥١)﴾ [الأنعام: ٥١].

قوله: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ﴾، أي: بالقرآن، والإنذار الإعلام بالشيء على وجه التخويف.

قوله: ﴿الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾، يعني: يؤمنون بالبعث ويخافون من اليوم الذي يبعثون فيه كما قال - عز وجل - في الأبرار: ﴿وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ [الإنسان: ٧].

قوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ﴾، أي: لا يتولاهم أحد من دون الله - عز وجل -، ولا يشفع لهم أحد من فى ون الله، فالولاية: أن يتولاهم أحد بدون شفاعة، يعني هو يقوم بكشف الضر عنهم أو جلب النفع لهم، والشفاعة: أن يتوسط لهم إلى الله - عز وجل -؛ لأن الشفاعة هي التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة.

فشفاعة النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - لأهل الموقف أن يُقضى بينهم من دفع الضرر؛ لأن الناس يلحقهم من الغم والكرب ما لا يطيقون.

وشفاعته لأهل الجنة أن يدخلوا الجنة من جلب النفع.

تفسير العثيمين: الأنعام · الصفحة ٢٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الأنعامص ٢٦١