تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالذي يزني بامرأة كرهًا ثم يتوب، فإن الله يتوب عليه ويُرْضِي التي أكرهت على الزنا.

* * *

* قال الله عز وجل -: ﴿مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (١٦)﴾ [الأنعام: ١٦].

قوله: ﴿يُصْرَفْ﴾ فيها قراءتان (من يَصْرِفُ)، و﴿مَنْ يُصْرَفْ﴾ ﴿عَنْهُ﴾ يعني: العذاب.

﴿فَقَدْ رَحِمَهُ﴾، أي: رحمه الله - عز وجل - والضمير في قوله: ﴿رَحِمَهُ﴾ يعود على الله - عز وجل -.

وقد يقول قائل: كيف نعرف أنه عاد إلى الله - عز وجل -؟

فيقال؛ لأنه تقدم ذكره في قوله: ﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾.

قوله: ﴿مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ﴾ هذا العذاب ﴿فَقَدْ رَحِمَهُ﴾، أي: ربي.

قوله: ﴿وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ﴾ المشار إليه الصرف المفهوم من قوله: ﴿مَنْ يُصْرَفْ﴾، واسم الإشارة في محل رفع مبتدأ وقوله: ﴿الْفَوْزُ﴾ خبر المبتدأ، و﴿الْمُبِينُ﴾ صفة للفوز.

في هذه الآية دليل على أن الفوز الحقيقي هو الذي يحصل بصرفِ اللهِ العذابَ عن الإنسان يوم القيامة؛ لأن (أل) في قوله: ﴿الْفَوْزُ﴾ لبيان الحقيقة الذي هو الفوز الأعظم؛ لأن غير هذا الفوز فوز زائل، حتى من وُفِّق في الدنيا فإن فوزه ناقص، إلا أن يكون فوزه في الدنيا سببًا للأعمال الصالحة التي يفوز بها في الآخرة.

تفسير العثيمين: الأنعام · الصفحة ٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الأنعامص ٨١