أو الحوت إذا كان أحدهما طالعا فإن الجوزاء والقوس بيت السلطان ويكون المولود محركا بتسيير سعيه أمر سلطانه وكذلك من كان طالعه العقرب فإن الحمل يكون في سادسه فيكون علة لأمراضه وعلى هذا يكون صاحب الحمل والميزان علة موته وكذلك إن كان الجدي طالعه كان المولود علة لأمساك ما له وتثميره.
وإن كان الدلو كان المولود أقوى الأسباب في اكتساب العداوات من الناس. وإني لأعرف رجلا كان طالعه الحمل فزال عقله من علة عرضت له وكان مشتكي من قبل فقد تمييزه انزماما فحلقه لغلبة البخار كان عليه فأخذ سكينا من دواته ووجأ بها حلقه فقطع بعض حلقومه ولم يزل يشرق بدم أوداجه حتى مات. وكان بهذا البلد رجل يتولى لأحمد بن طولون (¬66) بناء المسجد الجامع المعروف به فاستبطأه أحمد فيه ودعا به يعاتبه عتابا قدر فيه تحركه وتيقظه فلقيه من قبيح القول وغليظ الجواب ما أفرط به غيظه فضربه بالسوط فكان ما لحقه سبب ميتته وكان اسمه مهلب وطالع مولده الميزان.
وقد أحسن بطلميوس في قوله يكاد من كان طالعه الحمل والميزان