قوله تعالى: ﴿أصحاب اليمين﴾ الآيات
أخرج سعيد بن منصور وابن منصور وابن المنذر والبهيقي في البعث من طريق حصين عن عطاء ومجاهد قال: لم سأل أهل الطائف الوادي يحمي لهم فيه عسل ففعل وهو واد معجب فسمعوا الناس يقولون في الجنة كذا وكذا قالوا يا ليت لنا في الجنة مثل هذا الوادي فأنزل الله ﴿وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في سدر مخضود﴾
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير والبهيقي في البعث من وجه آخر عن مجاهد رضي الله عنه قال: كانوا يعجبون من وج (هكذا في الأصل) وظلاله من طلحة وسدرة فأنزل الله ﴿وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود﴾
وأخرج أحمد عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية ﴿وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين﴾ ﴿وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال﴾ فقبض يديه قبضتين فقال: هذه في الجنة ولا أبالي وهذه في النار ولا أبالي
وأخرج الحاكم وصححه والبهيقي في البعث عن أبي أمامة قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: إن الله ينفعنا بالأعراب ومسائلهم أقبل أعرابي يوما فقال: يا رسول الله لقد ذكر الله في القرآن شجرة مؤذية وما كنت أرى أن في الجنة شجرة تؤذي صاحبها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما هي قال: السدر فإن لها شوكا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أليس يقول الله: ﴿في سدر مخضود﴾ يخضده الله من شوكة فيجعل مكان كل شوكة ثمرة إنها تنبت ثمرا يفتق الثمر منها عن اثنين وسبعين لونا من الطعام ما فيها لون يشبه الآخر
وأخرج ابن أبي داود في البعث والطبراني وأبو نعيم في الحلية وابن مردويه عن عقبة بن عبد الله السلمي قال: كنت جالسا مع النبي صلى الله عليه وسلم فجاء أعرابي فقال: يا رسول أسمعك تذكر في الجنة شجرة لا أعلم شجرة أكثر شوكا منها يعني الطلح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى يجعل مكان كل شوكة منها ثمرة مثل خصية التيس الملبود يعني المخصي فيها سبعون لونا من الطعام لا يشبه لون الآخر
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: ﴿في سدر مخضود﴾ قال: خضده وقره من الحمل
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿في سدر مخضود﴾ قال: المخضود الذي لا شوك فيه