لا يلومون على جماع أزواجهم وولائدهم ﴿فمن ابتغى وراء ذلك﴾ يعني
فمن طلب الفواحش بعد الأزواج والولائد طلب ما لم يحل ﴿فأولئك هم العادون﴾ يعني: المعتدين في دينهم ﴿والذين هم لأماناتهم﴾ يعني
بهذا ما ائتمنوا عليه فيما بينهم وبين الناس ﴿وعهدهم﴾ قال: يوفون العهد ﴿راعون﴾ قال: حافظون
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله ﴿إلا على أزواجهم﴾ يعني
إلا من امرأته ﴿أو ما ملكت أيمانهم﴾ قال: أمته
وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن كعب قال: كل فرج عليك حرام إلا فرجين
قال الله ﴿إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون﴾ يقول: من تعدى الحلال أصابه الحرام
وأخرج عبد بن حميد عن عبد الرحمن في قوله ﴿فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون﴾ قال: الزنا
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن أبي مليكة قال: سئلت عائشة عن متعة النساء فقالت: بيني وبينكم كتاب الله وقرأت ﴿والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾ فمن ابتغى وراء ما زوجه الله أو ملكه فقد عدا
وأخرج عبد الرزاق عن وأبو داود في ناسخه عن القاسم بن محمدأنه سئل عن المتعة فقال: إني لا أرى تحريمها في القرآن ثم تلا ﴿والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾
وأخرج عبد الرزاق عن قتادة قال: تسرت امرأة غلاما لها فذكرت لعمر رضي الله عنه فسألها: ما حملك على هذا فقالت: كنت أرى أنه يحل لي ما يحل للرجل من ملك اليمين
فاستشار عمر رضي الله عنه فيها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: تأولت كتاب الله على غير تأويله
فقال عمر: لا جرم والله لا أحلك لحر بعده أبدا
كأنه عاقبها بذلك ودرأ الحد عنها وأمر العبد أن لا يقربها
وأخرج عبد الرزاق عن أبي بكر بن عبد الله أنه سمع أباه يقول: حضرت عمر ابن عبد العزيز جاءته إمرأة من العرب بغلام لها رومي فقال: إني استسريته فمنعني بنو عمي وإنما أنا يمنزلة الرجل تكون له الوليدة فيطؤها فأبى علي بنو عمي فقال لها عمر: أتزوجت قبله قالت: نعم
قال: أما والله لولا منزلتك من الجهالة