تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمن الفتانين وأقرأوا إن شئتم ﴿والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا﴾ إلى قوله: ﴿حليم﴾

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن فضالة بن عبيد الأنصاري الصحابي: - إنه كان برودس - فمروا بجنازتين: أحدهما قتيل والآخر متوفى

فمال الناس على القتيل فقال فضالة: ما لي أرى الناس مالوا مع هذا وتركوا هذا فقالوا: هذا لقتيل في سبيل الله فقال: والله ما أبالي من أي حفرتيهما بعثت

اسمعوا كتاب الله ﴿والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا﴾

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله: ﴿مدخلا يرضونه﴾ قال: الجنة

- قوله تعالى: ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغى عليه لينصرنه الله إن الله لعفو غفور ذلك بأن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وأن الله سميع بصير ذلك بأن الله هو الحق وإن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة إن الله لطيف خبير له ما في السموات وما في الأرض وإن الله لهو الغني الحميد

أخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل في قوله: ﴿ذلك ومن عاقب﴾ الآية

قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث سرية في ليلتين بقيتا من المحرم فلقوا المشركين فقال المشركون بعضهم لبعض: قاتلوا أصحاب محمد فإنهم يحرمون القتال في الشهر الحرام وإن أصحاب محمد: ناشدوهم وذكروهم بالله أن يعرضوا لقتالهم فإنهم لا يستحلون القتال في الشهر الحرام إلا من بادئهم وإن المشركين بدأوا وقاتلوهم فاستحل الصحابة قتالهم عند ذلك فقاتلوهم ونصرهم الله عليهم

الدر المنثور · الجزء ٦ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٦ · ص ٧١