تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى يعلم الإنس

أن الجن لا يعلمون الغيب فأخذ عصا فتوكأ عليها وقبضه الله وهو متكىء فمكث حينا ميتا والجن تعمل فأكلتها الأرضة فسقطت فعلموا عند ذلك بموته فتبينت الإنس

أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا حولا في العذاب المهين

وكان ابن عباس يقرأها كذلك فشكرت الجن الأرضة فأينما كانت يأتونها بالماء

وأخرج البزار والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس

موقوفا

وأخرج الديلمي عن زيد بن أرقم

مرفوعا

يقول الله أني تفضلت على عبادي بثلاث

ألقيت الدابة على الحبة ولولا ذلك لكنزتها الملوك كما يكنزون الذهب والفضة

وألقيت النتن على الجسد ولولا ذلك لم يدفن حبيب حبيبه وأسليت الحزين ولولا ذلك لذهب التسلي

وأخرج عبد بن حميد عن قتادة قال: كانت الجن تخبر الإنس أنهم يعلمون من الغيب أشياء وأنهم يعلمون ما في غد فابتلوا بموت سليمان عليه الصلاة والسلام فمات فلبث سنة على عصاه وهم لا يشعرون بموته وهم مسخرون تلك السنة ويعملون دائبين ﴿فلما خر تبينت الجن﴾ وفي بعض القراءة (فلما خر تبينت الإنس إن لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين) وقد لبثوا يدأبون ويعملون له حولا بعد موته

وأخرج عبد بن حميد من طريق قيس بن سعد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانت الإنس تقول في زمن سليمان عليه السلام: أن الجن تعلم الغيب فلما مات سليمان عليه السلام مكث قائما على عصاه ميتا حولا والجن تعمل بقيامه (فلما خر تبينت الإنس إن لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين) كان ابن عباس رضي الله عنهما كذلك يقرأها قال قيس بن سعد رضي الله عنه: وهي قراءة أبي بن كعب رضي الله عنه كذلك

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه قال: قال سليمان عليه السلام لملك الموت: إذا أمرت بي فاعلمني فأتاه فقال: يا سليمان قد أمرت بك قد بقيت لك سويعة فدعا الشياطين فبنوا عليه صرحا من قوارير ليس عليه باب فقام يصلي فاتكأ على عصاه فدخل عليه ملك الموت عليه السلام فقبض

الدر المنثور · الجزء ٦ · الصفحة ٦٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٦ · ص ٦٨٤