تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم لكيلا يكون عليك حرج وكان الله غفورا رحيما

أخرج ابن سعد وابن راهويه وعبد بن حميد والترمذي وحسنه وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي عن أم هانىء بنت أبي طالب رضي الله عنها قالت: خطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتذرت إليه فعذرني فأنزل الله ﴿يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك﴾ إلى قوله ﴿هاجرن معك﴾ قالت: فلم أكن أحل له لأني لم أهاجر معه كنت من الطلقاء

وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه من وجه آخر عن أم هانىء رضي الله عنها قالت نزلت في هذه الآية ﴿وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك﴾ فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوجني فنهى عني إذ لم أهاجر

وأخرج ابن سعد عن أبي صالح مولى أم هانىء قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم أم هانىء بنت أبي طالب فقالت: يا رسول الله إني مؤتمة وبني صغار فلما أدرك بنوها عرضت عليه نفسها فقال: الآن فلا

إن الله تعالى أنزل علي ﴿يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك﴾ إلى ﴿هاجرن معك﴾ ولم تكن من المهاجرات

وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك﴾ إلى قوله ﴿خالصة لك من دون المؤمنين﴾ قال: فحرم الله عليه سوى ذلك من النساء وكان قبل ذلك ينكح في أي النساء شاء لم يحرم ذلك عليه وكان نساؤه يجدن من ذلك وجدا شديدا أن ينكح في أي النساء أحب فلما أنزل الله عليه

إني قد حرمت عليك من النساء سوى ما قصصت عليك أعجب ذلك نساءه

وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿إنا أحللنا لك أزواجك﴾ قال: هن أزواجه الأول اللاتي كن قبل أن تنزل هذه الآية في قوله ﴿اللاتي آتيت أجورهن﴾ قال: صدقاتهن

الدر المنثور · الجزء ٦ · الصفحة ٦٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٦ · ص ٦٢٨