تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تستعجلي حتى تستأمري أبويك قد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه فقال: إن الله قال ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها﴾ إلى تمام الآيتين

فقلت له: ففي أي هذا استأمر أبوي فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة وفعل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما فعلت

وأخرج ابن سعد عن عمرو بن سعيد عن أبيه عن جده قال لما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه بدأ بعائشة رضي الله عنها قال: إن الله خيرك فقالت: اخترت الله ورسوله ثم خير حفصة رضي الله عنها فقلن جميعا: اخترنا الله ورسوله غير العامرية اختارت قومها فكانت بعد تقول: أنا الشقية ن وكانت تلقط البعر وتبيعه وتستأذن على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وتقول: أنا الشقية

وأخرج ابن سعد عن أبي جعفر رضي الله عنه قال: قال نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما نساء أغلى مهورا منا فغار الله لنبيه صلى الله عليه وسلم فأمره أن يعتزلهن فاعتزلهن تسعة وعشرين يوما ثم أمره أن يخيرهن فخيرهن

وأخرج ابن سعد عن أبي صالح قال: اخترنه صلى الله عليه وسلم جميعا غير العامرية كانت ذاهبة العقل حتى ماتت

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها قالت حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ليهجرنا شهرا فدخل علي صبيحة تسعة وعشرين فقلت: يا رسول الله ألم تكن حلفت لتهجرنا شهرا قال: إن الشهر هكذا وهكذا وهكذا

وضرب بيده جميعا وخنس يقبض أصبعا في الثالثة ثم قال: يا عائشة إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن تعجلي حتى تستشيري أبويك وخشي رسول الله صلى الله عليه وسلم حداثة سني قلت: وما ذاك يا رسول الله قال: إني أمرت أن أخيركن ثم تلا هذه الآية ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها﴾ إلى قوله ﴿أجرا عظيما﴾ قالت: فيم استشير أبوي يا رسول الله بل اختار الله ورسوله فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك وسمع نساؤه فتواترن عليه

وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إنما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم أزواجه بين الدنيا والآخرة

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة والحسن رضي الله عنهما

الدر المنثور · الجزء ٦ · الصفحة ٥٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٦ · ص ٥٩٦