تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فوجده قد نزل جبريل عليه السلام بخبره ﴿قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا﴾

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿قد يعلم الله المعوقين منكم﴾ قال: هؤلاء أناس من المنافقين كانوا يقولون: لاخوانهم: ما محمدا وأصحابه إلا أكلة رأس ولو كانوا لحما لالتهمهم أبو سفيان وأصحابه دعوا هذا الرجل فإنه هالك ﴿والقائلين لإخوانهم﴾ أي من المؤمنين ﴿هلم إلينا﴾ أي دعوا محمدا وأصحابه فإنه هالك ومقتول ﴿ولا يأتون البأس إلا قليلا﴾ قال: لا يحضرون القتال إلا كارهين

وان حضروه كانت أيديهم من المسلمين وقلوبهم من المشركين

- قوله تعالى: أشحة عليكم فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا

أخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله ﴿أشحة عليكم﴾ بالخير المنافقون

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿أشحة عليكم﴾ قال: فيالغنائم إذا أصابها المسملون شاحوهم عليها قالوا بألسنتهم: لستم باحق بها منا قد شهدنا وقاتلنا

وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك﴾ قال: إذا حضروا القتال والعدو ﴿رأيتهم ينظرون إليك﴾ أجبن قوم وأخذله للحق ﴿تدور أعينهم﴾ قال: من الخوف

وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله ﴿تدور أعينهم﴾ قال: فرقا من الموت

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿سلقوكم﴾ قال: استقبلوكم

الدر المنثور · الجزء ٦ · الصفحة ٥٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٦ · ص ٥٨١