تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أرأيتم ان افعل قالوا إذا نفعل

قال: أخرج يا عبد الله بن سلام فخرج فقال: أبسط يدك أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فبايعه فوقعوا به وشتموه وقالوا: والله ما فينا أحد أقل علما منه ولا أجهل بكتاب الله منه قال: ألم تثنوا عليه آنفا قالوا: انا استحينا أن تقول اغتبتم صاحبكم من خلفه

فجعلوه يشتمونه فقام إليه أمين بن يامين فقال: أشهد أن عبد الله بن سلام صادق فابسط يدك فبايعه فأنزل الله فيهم ﴿الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين﴾ يعني إبراهيم واسمعيل وموسى وعيسى وتلك الأمم وكانوا على دين محمد صلى الله عليه وسلم

وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنيس رضي الله عنه في قوله ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا﴾ قال: هؤلاء قوم كانوا في زمان الفترة متمسكين بالإسلام مقيمين عليه صابرين على ما أوذوا حتى أدرك رجال منهم النبي صلى الله عليه وسلم

وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال: لما أتى جعفر وأصحابه النجاشي أنزلهم واحسن إليهم فلما أرادوا أن يرجعوا قال من آمن من أهل مملكته: ائذن لنا فلنصحب هؤلاء في البحر ونأتي هذا النبي فنحدث به عهدا فانطلقوا فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فشهدوا معه أحدا وخيبر ولم يصب أحد منهم فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: ائذن لنا فلنأت أرضنا فإن لنا أموالا فنجيء بها فنفقها على المهاجرين فانا نرى بهم جهدا فأذن لهم فانطلقوا فجاؤا بأموالهم فانفقوها على المهاجرين فأنزلت فيهم الآية ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرؤون بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون﴾

وأخرج ابن ابن أبي شيبة وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه قال: إن قوما من المشركين أسلموا فكانوا يؤذونهم فنزلت هذه الآية فيهم ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا﴾

وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه ﴿وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه﴾ قال: أناس من أهل الكتاب أسلموا فكان أناس من اليهود إذا مروا عليهم سبوهم فأنزل الله هذه الآية فيهم

وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه ﴿سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين﴾

الدر المنثور · الجزء ٦ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٦ · ص ٤٢٧