وأخرج ابن جرير والحاكم وصححه عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله إن ابن جدعان كان يقري الضيف ويصل الرحم ويفعل ويفعل
أينفعه ذلك قال: لا
إنه لم يقل يوما قط: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين
- قوله تعالى: واغفر لأبي إنه كان من الضالين ولا تخزني يوم يبعثون يوم لا ينفع مال ولا بنون
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿واغفر لأبي﴾ قال: امنن عليه بتوبة يستحق بها مغفرتك
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿ولا تخزني يوم يبعثون﴾ قال: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: ليجيئن رجل يوم القيامة من المؤمنين آخذا بيد أب له مشرك حتى يقطعه النار ويرجو أن يدخله الجنة فيناديه مناد: أنه لا يدخل الجنة مششرك
فيقول: رب أبي
ووعدت أن لا تخزيني
قال: فما يزال متشبثا به حتى يحوله الله في صورة سيئة وريح منتنة في سورة ضبعان فإذا رآه كذلك تبرأ منه وقال: لست بأبي قال: فكنا نرى أنه يعني إبراهيم وما سمى به يومئذ
وأخرج البخاري والنسائي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة وغبرة فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك لا تعصيني فيقول أبوه: فاليوم لا أعصيك فيقول إبراهيم: رب إنك وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون فأي خزي أخزى من أبي الأبعد
فيقول الله: إني حرمت الجنة على الكافرين
ثم يقال: يا إبراهيم ما تحت رجليك فإذا هو بذيخ متلطخ فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار
وأخرج أحمد عن رجل من بني كنانة قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح فسمعته يقول اللهم لا تخزني يوم القيامة
- قوله تعالى: إلا من أتى الله بقلب سليم
أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم عن ابن عباس في قوله ﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾ قال: شهداة أن لا إله إلا الله