فاضرب بدمائها على كل باب فإني سآمر الملائكة أن لا تدخل بيتا على بابه دم وسآمر الملائكة فتقتل أبكار آل فرعون من أنفسهم وأهليهم ثم اخبزوا خبز فطيرا فإنه أسرع لكم ثم سر حتى تأتي البحر ثم قف حتى يأتيك أمري
فلما أن أصبح فرعون قال: هذا عمل موسى وقومه قتلوا أبكارنا من أنفسنا وأهلينا
وأخرج ابن إسحق وابن المنذر عن يحيى بن عروة بن الزبير قال: إن الله أمر موسى أن يسير ببني إسرائيل وقد كان موسى وعد بني إسرائيل أن يسير بهم إذا طلع القمر فدعا الله أن يؤخر طلوعه حتى يفرغ فلما سار موسى ببني إسرائيل أذن فرعون في الناس ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾
وأخرج ابن المنذر عن محمد بن كعب قال: خرج موسى من مصر ومعه ستمائة ألف من بني إسرائيل لا يعدون فيهم أقل من ابن عشرين ولا ابن أكثر من أربعين سنة فقال فرعون: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾ وخرج فرعون على فرس حصان أدهم ومعه ثمانمائة ألف على خيل أدهم سوى ألوان الخيل وكان جبريل عليه السلام على فرس شائع يسير بين يدي القوم ويقول: ليس القوم بأحق بالطريق منكم
وفرعون على فرس أدهم حصان
وجبريل على فرس أنثى
فاتبعها فرس فرعون وكان ميكائيل في أخرى القوم يقول: الحقوا أصحابكم حتى دخل آخرهم وأراد أولهم أن يخرجوا فأطبق عليهم البحر
وأخرج ابن أبي حاتم عن عمرو بن ميمون قال: لما أراد موسى أن يخرج ببني إسرائيل من مصر بلغ ذلك فرعون فقال: أمهلوهم حتى إذا صاح الديك فأتوهم
فلم يصح في تلك الليلة الديك فخرج موسى ببني إسرائيل وغدا فرعون فلما أصبح فرعون أمر بشاة فأتي بها فأمر بها أن تذبح ثم قال: لا يفرغ من سلخها حتى يجتمع عندي خمسمائة ألف فارس
فاجتمعوا إليه فاتبعهم فلما انتهى موسى إلى البحر قال له: وصيه يا نبي الله أين أمرت قال: ههنا في البحر
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: كان طلائع فرعون الذين بعثهم في أثرهم ستمائة ألف ليس فيهم أحد إلا على بهيم
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: كانت سيما خيل فرعون الخرق البيض في أصداغها وكانت جريدته مائة ألف حصان