تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منها ووثب فأحدث ولم يكن يحدث قبل ذلك وصاح: يا موسى خذها وأنا أوؤمن بك وأرسل معك بني إسرائيل

فأخذها موسى فصارت عصا فقالت السحرة في نجواهم ﴿إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما﴾ طه الآية 63 فالتقى موسى وأمير السحرة فقال له موسى: أرأيت أن غلبتك غذا أتؤمن بي وتشهد أن ما جئت به حق قال الساحر: لآتين غدا بسحر لا يغلبه شيء فو الله لئن غلبتني لأؤمنن بك ولأشهدن أنك حق

وفرعون ينظر إليهما

وأخرج ابن جرير عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله ﴿وقيل للناس هل أنتم مجتمعون﴾ قال: كانوا بالاسكندرية قال: ويقال بلغ ذنب الحية من وراء البحيرة يومئذ قال: وهزموا وسلم فرعون وهمت به فقال: خذها يا موسى

وكان مما بلي الناس به منه أنه كان لا يضع على الأرض شيئا فاحدث يومئذ تحته وكان ارساله الحية في القبة الخضراء

وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله ﴿وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون﴾ قال: فوجدوا الله أعز منه

وأخرج ابن أبي حاتم عن بشر بن منصور قال: بلغني أنه لما تكلم ببعض هذا ﴿وقالوا بعزة فرعون﴾ قالت الملائكة: قصمه ورب الكعبة فقال الله تالون علي قد أمهلته أربعين عاما

وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله ﴿لا ضير﴾ قال: يقولون لا يضرنا الذي تقول وإن صنعت بنا وصلبتنا ﴿إنا إلى ربنا منقلبون﴾ يقول: انا إلى ربنا راجعون

وهو مجازينا بصبرنا على عقوبتك ايانا وثباتنا على توحيده والبراءة من الكفر به وفي قوله ﴿أن كنا أول المؤمنين﴾ قال: كانوا كذلك يومئذ أول من آمن بآياته حين رآها

- قوله تعالى: وأوحينا إلى موسى إن أسري بعبادي إنكم متبعون فأرسل فرعون في المدائن حاشرين إن هؤلاء لشرذمة قليلون وإنهم لنا لغائظون وإنا لجميع حاذرون فأخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم كذلك

الدر المنثور · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٦ · ص ٢٩٣