وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله ﴿فوهب لي ربي حكما﴾ قال: النبوة
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه ﴿وتلك نعمة تمنها علي﴾ قال: يقول موسى لفرعون: أتمن علي يا فرعون بأن اتخذت بني إسرائيل عبيدا وكانوا أحرارا فقهرتهم واتخذتهم عبيدا
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿قال فرعون وما رب العالمين﴾ إلى قوله ﴿إن كنتم تعقلون﴾ قال: فلم يزده إلا رغما
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ﴿فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين﴾ يقول: مبين له خلق حية ﴿ونزع يده﴾ يقول: وأخرج موسى يده من جيبه ﴿فإذا هي بيضاء﴾ تلمع ﴿للناظرين﴾ ينظر إليها ويراها
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه قال: أقبل موسى بأهله فسار بهم نحو مصر حتى أتاها ليلا فتضيف على أمه وهو لا يعرفهم في ليلة كانوا يأكلون منها [] الطقشيل فنزل في جانب الدار فجاء هرون فلما أبصر ضيفه سأل عنه أمه فأخبرته أنه ضيف فدعاه فأكل معه فلما قعدا فتحدثا فسأله هرون من أنت قال: أنا موسى
فقام كل واحد منهما إلى صاحبه فاعتنقه فلما أن تعارفا قال له موسى: يا هرون انطلق بي إلى فرعون فإن الله قد أرسلنا إليه
قال هرون: سمعا وطاعة فقامت أمهما فصاحت وقالت: أنشدكما بالله أن لا تذهبا الى فرعون فيقتلكما فأبيا فانطلقا إليه ليلا فأتيا الباب فضرباه ففزع فرعون وفزع البواب فقال فرعون: من هذا الذي يضرب ببابي هذه الساعة فأشرف عليهما البواب فكلمهما فقال له موسى: ﴿إنا رسول رب العالمين﴾ ففزع البواب فأتى فرعون فأخبره فقال: إن ههنا إنسانا مجنونا يزعم أنه رسول رب العالمين فقال: أدخله فدخل فقال: إنه رسول رب العالمين
﴿قال فرعون وما رب العالمين﴾ قال: ﴿ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾ طه الآية 50 قال: ﴿إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين﴾ الأعراف الآية 106 والثعبان الذكر من الحيات فاتحة فمها لحيها الأسفل في الأرض والأعلى على سورة القصر ثم توجهت نحو فرعون لتأخذه فلما رآها ذعر