أصحابه حتى احتملوه وهو يخور وقالوا: ما هذا فوالله ما بك إلا خدش فقال: والله لو لم يصبني إلا بريقه لقتلني أليس قد قال: أنا أقتله والله لو كان الذي بي بأهل ذي المجاز لقتلهم
قال: فما لبث إلا يوما أو نحو ذلك حتى مات إلى النار وأنزل الله فيه ﴿ويوم يعض الظالم على يديه﴾ إلى قوله ﴿وكان الشيطان للإنسان خذولا﴾
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن سابط قال: صنع أبي بن خلف طعاما ثم أتى مجلسا فيه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قوموا
فقاموا غير النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا أقوم حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فتشهد
فقام النبي صلى الله عليه وسلم فلقيه عقبة بن أبي معيط فقال: قلت: كذا وكذا قال: إنما أردت لطعامنا فذلك قوله ﴿ويوم يعض الظالم على يديه﴾
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿ويوم يعض الظالم على يديه﴾ قال: عقبة بن أبي معيط دعا مجلسا فيه النبي صلى الله عليه وسلم لطعام فأبى النبي صلى الله عليه وسلم أن يأكل وقال: لا آكل حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله
فلقيه أمية بن خلف فقال: أقد صبوت فقال: إن أخاك على ما تعلم ولكن صنعت طعاما فأبى أن يأكل حتى قلت ذلك فقلته وليس من نفسي
وأخرج ابن أبي حاتم عن هشام في قوله ﴿ويوم يعض الظالم على يديه﴾ قال: يأكل كفيه ندامة حتى يبلغ منكبه لا يجد مسها
وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان في قوله ﴿ويوم يعض الظالم على يديه﴾ قال: يأكل يده ثم تنبت
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي عمران الجوني في قوله ﴿ويوم يعض الظالم على يديه﴾ قال: بلغني أنه يعضه حتى يكسر العظم ثم يعود
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب قال: نزلت في أمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط ﴿ويوم يعض الظالم على يديه﴾ قال: هذا عقبة
﴿لم أتخذ فلانا خليلا﴾ قال: أمية وكان عقبة خدنا لأمية فبلغ أمية أن عقبة يريد الإسلام فأتاه وقال: وجهي من وجهك حرام إن أسلمت أن أكلمك أبدا