تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اتخذوا هذا القرآن مهجورا وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا

أخرج ابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل بسند صحيح من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما: ان أبا معيط كان يجلس مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة لا يؤذيه وكان رجلا حليما وكان بقية قريش إذا جلسوا معه آذوه وكان لأبي معيط خليل غائب عنه بالشام فقالت قريش: صبا أبو معيط وقدم خليله من الشام ليلا فقال لامرأته: ما فعل محمد مما كان عليه فقالت: أشد مما كان أمرا أبو معيط فحياه فلم يرد عليه التحية فقال: مالك

لا ترد علي تحيتي فقال: كيف أرد عليك تحيتك وقد صبوت قال: أوقد فعلتها قريش قال: نعم

قال فما يبرىء صدورهم إن أنا فعلت قال: نأتيه في مجلسه وتبصق في وجهه وتشمته بأخبث ما تعلمه من الشتم

ففعل فلم يزد النبي صلى الله عليه وسلم أن مسح وجهه من البصاق ثم التفت إليه فقال: إن وجدتك خارجا من جبال مكة أضرب عنقك صبرا

فلما كان يوم بدر وخرج أصحابه أبى أن يخرج فقال له أصحابه: اخرج معنا قال: قد وعدني هذا الرجل إن وجدني خارجا من جبال مكة أن يضرب عنقي صبرا فقالوا: لك جمل أحمر لا يدرك فلو كانت الهزيمة طرت عليهن فخرج معهم فلما هزم الله المشركين وحل به جمله في جدد من الأرض فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم أسيرا في في سبعين من قريش وقدم إليه أبو معيط فقال: تقتلني من بين هؤلاء قال: نعم

بما بصقت في وجهي فأنزل الله في أبي معيط ﴿ويوم يعض الظالم على يديه﴾ إلى قوله ﴿وكان الشيطان للإنسان خذولا﴾

وأخرج أبو نعيم من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: كان عقبة بن أبي معيط لا يقدم من سفر إلا صنع طعاما فدعا إليه أهل مكة كلهم وكان يكثر مجالسة النبي صلى الله عليه وسلم ويعجبه حديثه وغلب عليه الشقاء فقدم ذات يوم من سفر فصنع طعاما ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى طعامه فقال: ما أنا بالذي آكل من

الدر المنثور · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٦ · ص ٢٥٠