تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمره ﴿قوم آخرون فقد جاؤوا﴾ فقد أتوا ﴿ظلما وزورا﴾ ﴿وقالوا أساطير الأولين﴾ قال: كذب الأولين وأحاديثهم ﴿وقالوا ما لهذا الرسول﴾ قال: عجب الكفار من ذلك أن يكون رسول ﴿يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها﴾ قال الله يرد عليهم ﴿تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك﴾ يقول: خيرا مما قال الكفار من الكنز والجنة ﴿جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا﴾ قال: وإنه والله من دخل الجنة ليصيبن قصورا لا تبلى ولا تهدم

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال: كل شيء في القرآن افك فهو كذب

وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿وأعانه عليه قوم آخرون﴾ قال: يهود ﴿فقد جاؤوا ظلما وزورا﴾ قال: كذبا

وأخرج ابن إسحق وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس

أن عتبة وشيبة ابني ربيعة وأبا سفيان بن حرب وأبا سفيان بن حرب والنضر بن الحارث وأبا البختري والأسود بن المطلب وزمعة بن الأسود والوليد بن المغيرة وأبا جهل بن هشام وعبد الله بن أمية وأمية بن خلف والعاصي بن وائل ونبيه بن الحجاج

اجتمعوا فقال بعضهم لبعض: ابعثوا إلى محمد فكلموه وخاصموه حتى تعذروا منه فبعثوا إليه أن أشراف قومك قد اجتمعوا لك ليكلموك قال: فجاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا له: يا محمد انا بعثنا إليك لنعذر منك

فإن كنت إنما جئت بهذا الحديث تطلب به مالا جمعنا لك من أموالنا وإن كنت تطلب الشرف فنحن نسودك وإن كنت تريد ملكا ملكناك

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مالي مما تقولن: ما جئتكم به أطلب أموالكم ولا الشرف فيكم ولا الملك عليكم ولكن الله بعثني إليكم رسولا وأنزل علي كتابا وأمرني أن أكون لكم بشيرا ونذيرا فبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم فإن تقبلوا مني ما جئتكم به فهو حظكم في الدنيا والآخرة وإن تردوه علي أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم

قالوا: يا محمد فإن كنت غير قابل منا شيئا مما عرضنا عليك [] قالوا:

الدر المنثور · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٦ · ص ٢٣٦