تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرج الثعلبي عن ابن عباس قال: خرج الحارث غازيا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف على أهله خالد بن زيد فحرج أن يأكل من طعامه وكان مجهودا فنزلت

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وأبو داود في مراسيله وابن جرير والبيهقي عن الزهري أنه سئل عن قوله ﴿ليس على الأعمى حرج﴾ الآية ما بال الأعمى والأعرج والمريض ذكروا هنا فقال: أخبرنا عبيد الله أن المسلمين كانوا إذا غزوا أقاموا أوصاتهم وكانوا يدفعون إليهم مفاتيح أبوابهم يقولون: قد أحللنا لكم أن تأكلوا مما في بيوتنا وكانوا يتحرجون من ذلك يقولون: لا ندخلها وهم غيب فأنزلت هذه الآية رخصة لهم

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة قال: كان هذا الحي من بني كنانة بن خزيمة يرى أحدهم أن عليه مخزاة أن يأكل وحده في الجاهلية حتى إن كان الرجل يسوق الذود الحفل وهو جائع حتى يجد من يؤاكله ويشاربه فأنزل الله ﴿ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا﴾

وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن عطرمة وأبي صالح قالا: كانت الأنصار إذا نزل بهم الضيف لا يأكلون معه حتى يأكل معهم الضيف فنزلت رخصة لهم

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿أو صديقكم﴾ قال: إذا دخلت بيت صديقك من غير مؤامرته ثم أكلت من طعامه بغير إذنه لم يكن بذلك بأس

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ﴿أو صديقكم﴾ قال: هذا شيء قد انقطع إنما كان هذا في أوله ولم يكن لهم أبواب وكانت الستور مرخاة فربما دخل الرجل البيت وليس فيه أحد فربما وجد الطعام وهو جائع فسوغ له الله أن يأكله قال: وذهب ذلك

اليوم البيوت فيها أهلها فإذا خرجوا أغلقوا فقد ذهب ذلك

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس في قوله ﴿فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم﴾ يقول: إذا دخلتم بيوتا فسلموا على أهلها تحية من عند الله

وهو السلام لأنه اسم الله وهو تحية أهل الجنة

الدر المنثور · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٦ · ص ٢٢٥