تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دخلت على حفصة بنت سيرين وقد ألقت عليها ثيابها فقلت أليس يقول الله ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن﴾ قال: اقرأ ما بعده ﴿وأن يستعففن خير لهن﴾ وهو ثياب الجلباب

- قوله تعالى: ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون

أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال: لما نزلت ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ النساء الآية 29 قالت الأنصار: ما بالمدينة مال أعز من الطعام

كانوا يتحرجون أن يأكلوا مع الأعمى يقولون: أنه لا يبصر موضع الطعام وكانوا يتحرجون الأكل مع الأعرج يقولون: الصحيح يسبقه إلى المكان ولا يستطيع أن يزاحم ويتحرجون الأكل مع المريض يقولون: لا يستطيع أن يأكل مثل الصحيح وكانوا يتحرجون أن يأكلوا في بيوت أقربائهم فنزلت ﴿ليس على الأعمى حرج﴾ يعني في الأكل مع الأعمى

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مقسم قال: كانوا يكرهون أن يأكلوا مع الأعمى والأعرج والمريض لأنهم لا ينالون كما ينال الصحيح فنزلت ﴿ليس على الأعمى حرج﴾ الآية

وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وإبراهيم وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي عن مجاهد قال: كان الرجل يذهب بالأعمى أو

الدر المنثور · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٦ · ص ٢٢٣