تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نزلت في معاذة جارية عبد الله بن أبي بن سلول وذلك أن عباس بن عبد المطلب كان عندهم أسيرا فكان عبد الله بن أبي يضربها على أن تمكن عباسا من نفسها رجاء أن تحمل منه فيأخذ ولده فداء فكانت تأبى عليه وقال: ذلك الغرض الذي كان ابن أبي يبتغي

وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال: كانوا يأمرون ولائدهم أن يباغوا فكن يفعلن ذلك ويصبن فيأتين بكسبهن قال: وكان لعبد الله بن أبي جارية فكانت تباغي وكرهت ذلك وحلفت أن لا بفعله فأكرهها فأنزل الله الآية

وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان قال: بلغنا - والله أعلم - أن هذه الآية نزلت في رجلين كانا يكرهان أمتين لهما إحداهما اسمها مسيكة وكانت للأنصاري والأخرى أميمة أم مسيكة لعبد الله بن أبي وكانت معاذة وأروى بتلك المنزلة فأتت مسيكة وامها النبي صلى الله عليه وسلم فذكرتا ذلك له فأنزل الله في ذلك ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾ يعني الزنا

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾ قال: لا تكرهوا إماءكم على الزنا فإن فعلتم فإن الله لهن غفور رحيم وإثمهن على من يكرههن

وأخرجابن أبي شيبة عن رافع بن خديج أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كسب الحجام خبيث ومهر البغي خبيث

وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي جحيفة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مهر البغي

وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال: في قراءة ابن مسعود (فإن الله من بعد اكراههن لهن غفور رحيم) قال: للمكرهات على الزنا

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة ﴿إن أردن تحصنا﴾ أي عفة وإسلاما

وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ﴿لتبتغوا عرض الحياة الدنيا﴾ يعني كسبهن وألادهن من الزنا

الدر المنثور · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٦ · ص ١٩٤