قال: كان أهل الجاهلية يبغين اماؤهم فنهوا عن ذلك في الإسلام
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: كانوا في الجاهلية يكرهون إماءهم على الزنا يأخذون أجورهم فنزلت الآية
وأخرج الطيالسي والبزار وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه بسند صحيح عن ابن عباس أن جارية لعبد الله بن أبي كانت تزني في الجاهلية فولدت له أولاد من الزنا فلما حرم الله الزنا قال لها: ما لك لا تزنين قالت: لا والله لا أزني أبدا فضربها فأنزل الله ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾
وأخرج سعيد بن منصور والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن عكرمة أن عبد الله بن أبي كانت له أمتان
مسيكه ومعاذة وكان يكرههما على الزنا فقالت إحداهما: إن كان خيرا فقد استكثرت منه وإن كان غير ذلك فإنه ينبغي أن أدعه
فأنزل الله ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد عن أبي مالك في قوله ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾ قال: نزلت في عبد الله بن أبي وكانت له جارية تكسب عليه فأسلمت وحسن إسلامها فأرادها أن تفعل كما كانت تفعل فأبت عليه
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال: كان لعبد الله بن أبي جارية تدعى معاذة فكان إذا نزل به ضيف أرسلها إليه ليواقعها إرادة الثواب منه والكرامة له فأقبلت الجارية إلى أبي بكر فشكت ذلك إليه فذكره أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم فأمره بقبضها فصاح عبد الله بن أبي: من يعذرنا من محمد يغلبنا على مماليكنا فنزلت الآية
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الزهري أن رجلا من قريش أسر يوم بدر وكان عند عبد الله بن أبي أسيرا وكانت لعبد الله بن أبي جارية يقال لها معاذة وكان القرشي الأسير يريدها على نفسها وكانت مسلمة فكانت تمتنع منه لإسلامها وكان عبد الله بن أبي يكرهها على ذلك ويضربها رجاء أن تحمل للقرشي فيطلب فداء ولد فأنزل الله ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾
وأخرج الخطيب في رواة مالك من طريق مالك عن ابن شهاب أن عمر بن ثابت أخا بني الحرث بن الخزرج حدثه: أن هذه الآية في سورة النور ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾