تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أذاع فلما أنزل الله براءتها وعذرها تألى أبو بكر لا يرزؤه خيرا فأنزل الله هذه الآية

فذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم دعا أبا بكر فتلاها عليه فقال: ألا تحب أن يغفر الله لك قال: بلى قال: فاعف عنه وتجاوز فقال أبو بكر: لا جرم

والله لا أمنعه معروفا كنت أوليه قبل اليوم

وأخرج ابن المنذر عن الحسن قال: كان ذو قرابة لأبي بكر ممن كثر على عائشة فحلف أبو بكر لا يصله بشيء وقد كان يصله قبل ذلك فلما نزلت هذه الآية ﴿ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة﴾ إلى آخر الآية فصار أبو بكر يضعف له بعد ذلك بعدما نزلت هذه الآية ضعفي ما كان يعطيه

وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان قال: حلف أبو بكر لا ينفع مسطح بن أثاثة ولا يصله وكان بينه وبين أبي بكر قرابة من قبل النساء فأقبل إلى أبي بكر يعتذر فقال مسطح: جعلني الله فداءك والله الذي أنزل على محمد ما قذفتها وما تكلمت بشيء مما قيل لها أي خالي - وكان أبو بكر خاله - قال أبو بكر: ولكن قد ضحكت وأعجبك الذي قيل فيها قال: لعله يكون قد كان بعض ذلك فأنزل الله في شأنه ﴿ولا يأتل أولوا الفضل﴾

وأخرج عبد بن حميد وابن مردويه عن محمد بن سيرين قال: حلف أبو بكر في يتيمين كانا في حجره كانا فيمن خاض في أمر عائشة

أحدهما مسطح بن اثاثة قد شهد بدرا فحلف لا يصلهما ولا يصيبا منه خيرا

فنزلت هذه الآية ﴿ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة﴾

وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة﴾ قال: كان ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رموا عائشة بالقبيح وأفشوا ذلك وتكلموا فيها فأقسم ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم أبو بكر أن لا يتصدقوا على رجل تكلم بشيء من هذا ولا يصلوه قال: لا يقسم أولوا الفضل منكم والسعة أن يصلوا أرحامهم وأن يعطوهم من أموالهم كالذي كانوا يفعلون قبل ذلك فأمر الله أن يغفر لهم وأن يعفو عنهم

وأخرج ابن المنذر عن أبي سلمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نقص مال من صدقة قط

تصدقوا ولا عفا رجل عن مظلمة إلا زاده الله عزا

فاعفوا يعزكم

الدر المنثور · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٦ · ص ١٦٣