تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبي فجيء به فضربه النبي صلى الله عليه وسلم حدين وبعث إلى حسان ومسطح وحمنة فضربوا ضربا وجيعا ووجيء في رقابهم قال ابن عمر: انما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي حدين لأنه من قذف أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فعليه حدان

فبعث أبو بكر إلى مسطح لا وصلتك بدرهم أبدا ولا عطف عليك بخير أبدا ثم طرده أبو بكر وأخرجه من منزله

ونزل القرآن ﴿ولا يأتل أولوا الفضل منكم﴾ إلى آخر الآية

فقال أبو بكر: أما إذ نزل القرآن يأمرني فيك لأضاعفن لك

وكانت امرأة عبد الله بن أبي منافقة معه فنزل القرآن ﴿الخبيثات﴾ يعني امرأة عبد الله ﴿للخبيثين﴾ يعني عبد الله ﴿والخبيثون للخبيثات﴾ عبد الله وامرأته ﴿والطيبات﴾ يعني عائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم ﴿للطيبين﴾ يعني النبي صلى الله عليه وسلم

وأخرج الطبراني وابن مردويه عن أبي اليسر الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة: يا عائشة قد أنزل الله عذرك قالت: بحمد الله لا بحمدك

فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من عند عائشة فبعث إلى عبد الله بن أبي فضربه حدين وبعث إلى مسطح وحمنة فضربهم

وأخرج الطبراني عن ابن عباس ﴿إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم﴾ يريد أن الذين جاؤا بالكذب على عائشة أم المؤمنين أربعة منكم ﴿لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم﴾ يريد خيرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبراءة لسيدة نساء المؤمنين وخير لأبي بكر وأم عائشة وصفوان بن المعطل ﴿لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم﴾ يريد إشاعته منهم يريد عبد الله بن أبي بن سلول ﴿له عذاب عظيم﴾ يريد في الدنيا جلده رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الآخرة مصيره إلى النار ﴿لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين﴾ وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استشار فيها بريرة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: خيرا وقالوا: هذا كذب عظيم ﴿لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء﴾ لكانوا هم والذين شهدوا كاذبين ﴿فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون﴾ يريد الكذب بعينه ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته﴾ يريد ولولا ما من الله به عليكم وستركم ﴿هذا بهتان عظيم﴾ يريد البهتان الافتراء مثل قوله في مريم بهتانا عظيما ﴿يعظكم الله أن تعودوا لمثله﴾ يريد مسطحا

الدر المنثور · الجزء ٦ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٦ · ص ١٥٠