تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وقال: انظروا فإن جاءت به جعدا أخمش الساقين فهو لشريك بن سحماء وإن جاءت به أبيض سبطا قصير العينين فهو لهلال بن أمية فجاءت به آدم جعدا أخمش الساقين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لولا ما نزل فيهما من كتاب الله لكان لي ولها شأن

وأخرج النسائي وابن مردويه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلا من الأنصار من بني زريق قذف امرأته فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فرد ذلك عليه أربع مرات

فأنزل الله آية الملاعنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين السائل قد نزل من الله أمر عظيم فأبى الرجل إلا أن يلاعنها وأبت ألا تدرأ عن نفسها العذاب

فتلاعنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما تجيء به أصفر أخمش مفتول العظام فهو للملاعن واما تجيء به أسود كالجمل الأورق فهو لغيره فجاءت به أسود كالجمل الأورق فدعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعله لعصبة أمه وقال: لولا الآيات التي مضت لكان فيه كذا وكذا

وأخرج البزار عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر لو رأيت مع أم رومان رجلا ما كنت فاعلا به قال: كنت - والله - فاعلا به شرا قال: فأنت يا عمر قال: كنت - والله - قاتله فنزلت ﴿والذين يرمون أزواجهم﴾ قلت: رجال إسناده ثقات إلا أن البزار كان يحدث من حفظه فيخطىء

وقد أخرجه ابن مردويه والديلمي من هذا الطريق وزاد بعد قوله كنت قاتله قال: فأنت يا سهيل بن بيضاء قال: كنت أقول لعن الله الأبعد فهو خبيث ولعن الله البعدى فهي خبيثة ولعن الله أو الثلاثة أخبر بهذا

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تأولت القرآن

الدر المنثور · الجزء ٦ · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٦ · ص ١٣٨