تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قتلتموه وان تكلم جلدتموه وإن سكت سكت على غيظ والله لئن أصبحت صالحا لا سألن رسول الله صلى الله عليه وسلم

فسأله فقال: يا رسول الله أحدنا إذا رأى مع امرأته رجلا فقتله قتلتموه وان تكلم جلدتموه وإن سكت سكت على غيظ

اللهم احكم

فنزلت آية اللعان فكان ذلك الرجل أول من ابتلى به

وأخرج عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر والطبراني عن سهل بن سعد قال: جاء عويمر إلى عاصم بن عدي فقال: سل رسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا فقتله أيقتل به أم كيف يصنع: فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم فعاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل فلقيه عويمر فقال: والله لآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا سألنه فأتاه فوجده قد أنزل عليه

فدعا بهما فلا عن بينهما قال عويمر: أن انطلق بها يا رسول الله لقد كذبت عليها ففارقها قبل أن يخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم فصارت سنة المتلاعنين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبصروها فإن جاءت به أسحم أدعج العينين عظيم الاليتين فلا أراه إلا قد صدق

وإن جاءت به أحمر كأنه وحرة فلا أراه إلا كاذبا

فجاءت به على النعت المكروه

وأخرج أبو يعلى وابن مردويه عن أنس قال: لأول لعان كان في الإسلام أن شريك بن سحماء رماه هلال بن أمية بامرأته فرفعته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أربعة شهود وإلا فحد في ظهرك

فقال: يا رسول الله إن الله ليعلم أني لصادق ولينزلن الله ما يبرىء ظهري من الجلد

فأنزل الله آية اللعان ﴿والذين يرمون أزواجهم﴾ إلى آخر الآية فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أشهد بالله إنك لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا

فشهد بذلك أربع شهادات بالله ثم قال له في الخامسة: لعنة الله عليك إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به من الزنا

ففعل

ثم دعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: قومي فاشهدي بالله أنه لمن الكاذبين فيما رماك به من الزنا

فشهدت بذلك أربع شهادات ثم قال لها في الخامسة وغضب الله عليك ان كان من الصادقين فيما رماك به من الزنا

قال: فلما كان في الرابعة أو الخامسة سكتت سكته حتى ظنوا أنها ستعترف

ثم قالت لا أفضح قومي سائر اليوم فمضت على القول

الدر المنثور · الجزء ٦ · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٦ · ص ١٣٧