تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما فتنة القبر فبي تفتنون وعني تسألون فإذا كان الرجل الصالح أجلس في قبره غير فزع ولا مشغوف ثم يقال له: فيم كنت فيقول: في الإسلام فيقال: ما هذا الرجل الذي كان فيكم فيقول: محمد رسول الله جاءنا بالبينات من عند الله فصدقناه

فيفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضا فيقال له: انظر إلى ما وقاك الله

ثم يفرج له فرجة إلى الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها فيقال: هذا مقعدك منها

ويقال: على اليقين كنت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله

وإذا كان الرجل السوء جلس في قبره فزعا مشغوفا فيقال له: فيم كنت فيقول: لا أدري

فيقال: ماهذا الرجل الذي كان فيكم فيقول: سمعت الناس يقولون قولا فقلت كما قالوا فيفرج له فرجة قبل الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها فيقال: انظر إلى ما صرف الله عنك ثم يفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضا ويقال: هذا مقعدك منها على الشك كنت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله

وأخرج أحمد في الزهد وأبو نعيم في الحلية عن طاوس رضي الله عنه قال: إن الموتى يفتنون في قبورهم سبعا فكانوا يستحبون أن يطعم عنهم تلك الأيام

وأخرج ابن جرير في مصنفه عن الحارث بن أبي الحرث عن عبيد بن عمير قال: يفتن رجلان: مؤمن ومنافق فأما المؤمن فيفتن سبعا

وأما المنافق فيقتن أربعين صباحا

وأخرج ابن شاهين في السنة عن راشد بن سعد رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: تعلموا حجتكم فإنكم مسؤولون حتى إنه كان أهل البيت من الأنصار يحضر الرجل منهم الموت فيوصونه والغلام إذا عقل فيقولون له: إذا سألوك: من ربك فقل: الله ربي

وما دينك فقل الإسلام ديني

ومن نبيك فقل محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

وأخرج أبونعيم عن أنس رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف على قبر رجل من أصحابه حين فرغ منه فقال له: إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم نزل بك وأنت خير منزول به جاف الأرض عن جنبيه وافتح أبواب السماء لروحه واقبله منك بقبول حسن وثبت عند المسائل منطقه

وأخرج أبو داود والحاكم والبيهقي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: مر

الدر المنثور · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٥ · ص ٣٨