وأخرج عبد الرزاق عن أبي هريرة في قوله ﴿ويأخذ الصدقات﴾ قال: إن الله هو يقبل الصدقة إذا كانت من طيب ويأخذها بيمينه وإن الرجل ليصدق بمثل اللقمة فيربيها به كما يربي أحدكم فصيله أو مهره فتربوا في كف الله حتى تكون مثل أحد
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ما من عبد يتصدق بصدقة طيبة من كسب طيب - ولا يقبل الله إلا طيبا ولا يصعد إلى السماء إلا طيب - فيضعها في حق إلا كانت كأنما يضعها في يد الرحمن فيربيها له كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله حتى أن اللقمة أو التمرة لتأتي يوم القيامة مثل الجبل العظيم وتصديق ذلك في كتاب الله العظيم ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾
وأخرج الدارقطني في الأفراد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تصدقوا فإن أحدكم يعطي اللقمة أو الشيء فتقع في يد الله عز وجل قبل أن تقع في يد السائل ثم تلا هذه الآية ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾ فيربيها كما يربي أحدكم مهره أو فصيله فيوفيها إياه يوم القيامة
الآية 105
أخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ﴿وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله﴾ قال: هذا وعيد من الله عز وجل
وأخرج ابن أبي شيبة والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه عن سلمة بن الأكوع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ ﴿فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن سلمة بن الأكوع قال: مر بجنازة فأثنى عليها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وجبت
ثم مر بجنازة أخرى فأثنى عليها فقال: وجبت
فسئل عن ذلك فقال: إن الملائكة شهداء الله في السماء وأنتم شهداء الله في الأرض فما شهدتم عليه من شيء وجب وذلك قول الله ﴿وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾
وأخرج ابن أبي حاتم عن عائشة قالت: ما احتقرت أعمال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نجم القراء الذين طعنوا على عثمان فقالوا قولا لا نحسن مثله وقرأوا قراءة لا نقرأ مثلها وصلوا صلاة لا نصلي مثلها فلما تذكرت إذن والله ما يقاربون عمل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أعجبك حسن قول إمرئ منهم ﴿وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾ ولا يستخفنك أحد
وأخرج أحمد وأبو يعلى وابن حبان والحاكم والبيهقي في الشعب وابن أبي الدنيا في الإخلاص والضياء في المختارة عن أبي سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو أن أحدكم يعمل في صخرة صماء ليس لها باب ولا كوة لأخرج الله عمله للناس كائنا ما كان والله أعلم