تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرابا ولا يفضي إلى أهله بشيء حتى يأتي ذلك الخط فإذا بلغه حمد الله وأفضى إلى كل ماأحل الله له من أهل أو مطعم أو مشرب فلما كان ذات يوم وهو في مجلس القضاء أقبل إليه رجلان بدابة فوقع في نفسه أنهما يريدان يختصمان إليه وكان أحدهما له صديقا وخدنا فتحرك قلبه عليه محبة أن يكون له فيقضي له به فلما إن تكلما دار الحق على صاحبه فقضى عليه فلما قام من مجلسه ذهب إلى خطه كما كان يذهب كل يوم فمد يده إلى الخط فإذا الخط قد ذهب وتشمر إلى السقف وإذا هو لايبلغه فخر ساجدا وهو يقول: يارب شيء لم أتعمده فقيل له: أتحسبن أن الله لم يطلع على جور قلبك حيث أحببت أن يكون الحق لصديقك فتقضي له به قد أردته وأحببته ولكن الله قد رد الحق إلى أهله وأنت لذلك كاره

وأخرج الحكيم والترمذي عن ليث قال: تقدم عمر بن الخطاب خصمان فأقامهما ثم عادا ففصل بينهم فقيل له في ذلك فقال: تقدما إلي فوجدت لأحدهما ما لم أجد لصاحبه فكرهت أن افصل بينهما ثم عادا فوجدت بعض ذلك فكرهت ثم عادا وقد ذهب ذلك ففصلت بينهما

- قوله تعالى: وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون

- أخرج ابن جرير عن ابن جريج قال لما رأت قريظة النبي صلى الله عليه وسلم حكم بالرجم وقد كانوا يخفونه في كتابهم فنهضت قريظة فقالوا: يامحمد اقض بيننا وبين إخواننا بني النضير وكان بينهم دم قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم وكانت النضير ينفرون على بني قريظة دياتهم على انصاف ديات النضير فقال: دم القرظي وفاء دم النضير فغضب بنوالنضير وقالوا: لانطيعك في الرجم ولكنا نأخذ بحدودنا التي كنا عليها فنزلت ﴿أفحكم الجاهلية يبغون﴾ المائدة الآية 50 ونزل ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ الآية

الدر المنثور · الجزء ٣ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٣ · ص ٩٠