تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بني إسرائيل ولم تنزل علينا

قال: إنه نزل على بني إسرائيل ونزل علينا وما نزل علينا وعليهم فهو لنا ولهم ثم دخلت على علي بن الحسين فسألته عن هذه الآيات التي في المائدة وحدثته أني سألت عنها سعيد بن جبير ومقسما قال: فما قال مقسم فأخبرته بما قال

قال صدق ولكنه كفر ليس ككفر الشرك وفسق ليس كفسق الشرك وظلم ليس كظلم الشرك فلقيت سعيد بن جبير فأخبرته بما قال: فقال سعيد بن جبير لابنه: كيف رأيته لقد وجدت له فضلا عليك وعلى مقسم

وأخرج سعيد بن منصور عن عمر قال: مارأيت مثل من قضى بين إثنين بعد هذه الآيات

وأخرج سعيد قال: استعمل أبو الدرداء على القضاء فأصبح يهينه

قال: تهينني بالقضاء وقد جعلت على رأس مهواة منزلتها أبعد من عدن وأبين ولو علم الناس ما في القضاء لأخذوه بالدول رغبة عنه وكراهية له ولو يعلم الناس مافي الأذان لأخذوه بالدول رغبة فيه وحرصا عليه

وأخرج ابن سعد عن يزيد بن موهب

أن عثمان قال لعبد الله بن عمر: اقض بين الناس قال: لا أقضي بين إثنين ولا أؤم إثنين قال: لا ولكنه بلغني أن القضاة ثلاثة

رجل قضى بجهل فهو في النار ورجل حاف ومال به الهوى فهو في النار ورجل اجتهد فأصاب فهو كفاف لا أجر له ولا وزر عليه

قال: إن أباك كان يقضي قال: إن أبي إذا أشكل عليه شيء سأل النبي صلى الله عليه وسلم وإذا أشكل على النبي صلى الله عليه وسلم سأل جبريل وإني لا أجد من أسأل أما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من عاذ بالله فقد عاذ بمعاذ فقال عثمان: بلى

قال: فاني أعوذ بالله أن تستعملني فاعفاه وقال: لاتخبر بهذا أحدا

وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: بلغني أن قاضيا كان في زمن بني إسرائيل بلغ من اجتهاده أن طلب إلى ربه أن يجعل بينه وبينه علما إذا هو قضى بالحق عرف ذلك

فقيل له: ادخل منزلك ثم مد يدك في جدارك ثم انظر كيف تبلغ أصابعك من الجدار فاخطط عنده خطا فإذا أنت قمت من مجلس القضاء فارجع إلى ذلك الخط فامدد يدك إليه فانك متى كنت على الحق فانك ستبلغه وإن قصرت عن الحق قصر بك فكان يغدو إلى القضاء وهو مجتهد وكان لايقضي إلا بالحق وكان إذا فرغ لم يذق طعاما ولا

الدر المنثور · الجزء ٣ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٣ · ص ٨٩