كثر في عظمائنا فامنتعوا منهم بقومهم ووقع الرجم على ضعفائنا فقلنا نضع شيئا يصلح بينهم حتى يستووا فيه فجعلنا التحميم والجلد فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه فأمر به فرجم
قال: ووقع اليهود بذلك الرجل الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم وشتموه وقالوا: لوكنا نعلم أنك تقول هذا ماقلنا انك أعلمنا
قال: ثم جعلوا بعد ذلك يسألون النبي صلى الله عليه وسلم: ماتجد فيما أنزل إليك حد الزاني فأنزل الله ﴿وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله﴾ يعني حدود الله فأخبره الله بحكمه في التوراة قال ﴿وكتبنا عليهم فيها﴾ إلى قوله ﴿والجروح قصاص﴾ المائدة الآية 45
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله ﴿وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله﴾ يقول: عندهم بيان ماتشاجروا فيه من شأن قتيلهم
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مقاتل بن حيان في قوله ﴿وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله﴾ يقول: فيها الرجم للمحصن والمحصنة والإيمان بمحمد والتصديق له ﴿ثم يتولون﴾ يعني عن الحق ﴿من بعد ذلك﴾ يعني بعد البيان ﴿وما أولئك بالمؤمنين﴾ يعني اليهود
- قوله تعالى: إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون
- أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مقاتل في قوله ﴿إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور﴾ يعني هدى من الضلالة ونور من العمى ﴿يحكم بها النبيون﴾ يحكمون بما في التوراة من لدن موسى إلى عيسى ﴿للذين هادوا﴾ لهم وعليهم ثم قال ويحكم بها ﴿الربانيون والأحبار﴾ أيضا بالتوراة ﴿بما استحفظوا من كتاب الله﴾ من