تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحكامهم فنزلت ﴿وأن أحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم﴾ المائدة الآية 49 قال: فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحكم بينهم بما في كتابنا

وأخرج أبو عبيد وابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس في قوله ﴿فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾ قال: نسختها هذه الآية ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾ المائدة 49

وأخرج عبد الرزاق عن عكرمة

مثله

وأخرج ابن إسحق وابن جرير عن ابن شهاب

إن الآية التي في سورة المائدة ﴿فإن جاؤوك فاحكم بينهم﴾ كانت في شأن الرجم

وأخرج ابن إسحق وابن جرير وابن المنذر والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه من طريق عكرمة عن ابن عباس أن الآيات من المائدة التي قال الله فيها ﴿فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾ إلى قوله ﴿المقسطين﴾ إنما نزلت في الدية من بني النضير وقريظة وذلك أن قتلى بني النضير كان لهم شرف يريدون الدية كاملة وأن بني قريظة كانوا يريدون نصف الدية فتحاكموا في ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله ذلك فيهمفحملهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحق فجعل الدية سواء

وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن ابن عباس قال: كانت قريظة والنضير وكان النضير أشرف من قريظة فكان إذا قتل رجل من النضير رجلا من قريظة أدى مائة وسق من تمر وإذا قتل رجل من قريظة رجلا من النضير قتل به فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل رجل من النضير رجلا من قريظة فقالوا: ادفعوه إلينا نقتله فقالوا: بيننا وبينكم النبي صلى الله عليه وسلم فأتوه فنزلت ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾ والقسط

النفس بالنفس ثم نزلت ﴿أفحكم الجاهلية يبغون﴾ المائدة الآية 50

وأخرج أبو الشيخ عن السدي في قوله ﴿فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾ قال: يوم نزلت هذه الآية كان في سعة من أمره إن شاء حكم وإن شاء لم يحكم ثم قال ﴿وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا﴾ قال: نسختها ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم﴾ المائدة الآية 49

الدر المنثور · الجزء ٣ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٣ · ص ٨٣