المؤمنون والمشركون يحجون البيت جميعا فنهى الله المؤمنين أن يمنعوا أحدا يحج البيت أو يتعرضوا له من مؤمن أو كافر ثم أنزل الله بعد هذا ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾ التوبة الآية 28 وفي قوله ﴿يبتغون فضلا﴾ يعني أنهم يترضون الله بحجهم ﴿ولا يجرمنكم﴾ يقول: لايحملنكم ﴿شنآن قوم﴾ يقول: عداوة قوم ﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾ قال: البر
ماأمرت به ﴿والتقوى﴾ مانهيت عنه
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية قال: شعائر الله ما نهى الله عنه أن تصيبه وأنت محرم والهدي مالم يقلدوا القلائد مقلدات الهدي ﴿ولا آمين البيت الحرام﴾ يقول: من توجه حاجا
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿لا تحلوا شعائر الله﴾ قال: مناسك الحج
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله ﴿لا تحلوا شعائر الله﴾ قال: معالم الله في الحج
وأخرج ابن جرير وابن المنذرعن عطاء أنه سئل عن شعائر الحج فقال: حرمات الله اجتناب سخط الله واتباع طاعته فذلك شعائر الله
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير والنحاس في ناسخه عن قتادة في قوله ﴿أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام﴾ قال: منسوخ كان الرجل في الجاهلية إذا خرج من بيته يريد الحج تقلد من السمر فلم يعرض له أحد واذا تقلد بقلادة شعر لم يعرض له أحد وكان المشرك يومئذ لايصد عن البيت فأمر الله أن لايقاتل المشركون في الشهر الحرام ولاعند البيت ثم نسخها قوله ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ التوبة الآية 5
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في الآية قال: نسخ منها ﴿آمين البيت الحرام﴾ نسختها الآية التي في براءة ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ وقال ﴿ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر﴾