عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ قال: هم من عكل
وأخرج عبد الرزاق عن أبي هريرة قال قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجال من بني فزاره قد ماتوا هزالا فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى لقاحه فسرقوها فطلبوا فأتى بهم النبي صلى الله عليه وسلم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم قال أبو هريرة: فيهم نزلت هذه الآية ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ قال: فترك النبي صلى الله عليه وسلم الأعين بعد
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن سعيد بن جبير قال: كان ناس من بني سليم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعوه على الإسلام وهم كذبة ثم قالوا: إنا نجتوي المدينة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هذه اللقاح تغدو عليكم وتروح فاشربوا من أبوالها فبينما هم كذلك إذ جاء الصريخ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: قتلوا الراعي وساقوا النعم فركبوا في أثرهم فرجع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أسروا منهم فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم بهم فأنزل الله ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ الآية
فقتل النبي صلى الله عليه وسلم منهم وصلب وقطع وسمل الأعين قال: فما مثل النبي صلى الله عليه وسلم قبل ولابعد ونهى عن المثلة وقال: لاتمثلوا بشيء
وأخرج مسلم والنحاس في ناسخه والبيهقي عن أنس قال إنما سمل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعين أولئك لأنهم سملوا أعين الرعاة
وأخرج ابن جرير عن السدي في قوله ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ الآية
قال: نزلت في سودان عرينة أتوا النبي صلى الله عليه وسلم وبهم الماء الأصفر فشكوا ذلك إليه فأمرهم فخرجوا إلى إبل الصدقة فقال اشربوا من أبوالها وألبانها فشربوا حتى إذا صحوا وبرئوا قتلوا الرعاة واستاقوا الإبل فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى بهم فأراد أن يسمل أعينهم فنهاه الله عن ذلك وأمره أن يقيم فيهم الحدود كما أنزل الله
وأخرج ابن جرير عن الوليد بن مسلم قال: ذكرت لليث بن سعد ماكان من سمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وترك حسمهم حتى ماتوا فقال: سمعت محمد بن عجلان يقول: أنزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم معاتبة في ذلك وعلمه عقوبة مثلهم من القطع والقتل والنفي ولم يسمل بعدهم وغيرهم
قال: وكان هذا القول ذكر لابن عمر فأنكر أن تكون نزلت معاتبة وقال: بل كانت عقوبة ذلك النفر