وأخرج ابن جرير والطبراني في الكبير عن ابن عباس في هذه الآية قال كان قوم من أهل الكتاب بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد وميثاق فنقضوا العهد وأفسدوا في الأرض فخير الله نبيه فيهم إن شاء أن يقتل وإن شاء أن يصلب وإن شاء أن يقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وأما النفي فهو الهرب في الأرض فإن جاء تائبا فدخل في الإسلام قبل منه ولم يؤخذ بما سلف
وأخرج ابن مردويه عن ابن سعد قال: نزلت هذه الآية في الحرورية ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ الآية
وأخرج عبد الرزاق والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر والنحاس في ناسخه والبيهقي في الدلائل عن أنس أن نفرا من عكل قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا وآمنوا فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا من أبوالها فقتلوا راعيها واستاقوها فبعث النبي صلى الله عليه وسلم في طلبهم فأتى بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم ولم يحسمهم وتركهم حتى ماتوا فأنزل الله ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ الآية
وأخرج أبو داود والنسائي وابن جرير عن ابن عمر قال: نزلت آية المحاربين في العرنين
وأخرج ابن جرير قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوم من عرينة مضرورين فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما صحوا واشتدوا قتلوا رعاء اللقاح ثم صرخوا باللقاح عامدين بها إلى أرض قومهم قال جرير: فبعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من المسلمين فقدمنا بهم فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وسمل أعينهم فأنزل الله هذه الآية ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ الآية
وأخرج ابن جرير عن يزيد بن أبي حبيب أن عبد الملك بن مروان كتب إلى أنس يسأله عن هذه الآية فكتب إليه أنس يخبره أن هذه الآية نزلت في أولئك النفر من العرنين وهم من بجيلة
قال أنس فارتدوا عن الإسلام وقتلوا الراعي واستاقوا الإبل وأخافوا السبيل وأصابوا الفرج الحرام فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عن القضاء فيمن حارب فقال: من سرق وأخاف السبيل واستحل الفرج الحرام فاصلبه
وأخرج الحافظ عبد الغني في إيضاح الإشكال من طريق أبي قلابة عن أنس