قالوا: هلم يا صدي فكل
قلت: ويحكم
إنما أتيتكم من عند من يحرم هذا عليكم وأنزل الله عليه
قالوا: وماذاك قال: فتلوت عليهم هذه الآية ﴿حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير﴾ الآية
وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن قتادة قال: إذا أكل لحم الخنزير عرضت عليه التوبة فإن تاب وإلا قتل
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس في قوله ﴿وما أهل لغير الله به﴾ قال: ماأهل للطواغيت به ﴿والمنخنقة﴾ قال: التي تخنق فتموت ﴿والموقوذة﴾ التي تضرب بالخشبة فتموت ﴿والمتردية﴾ قال: التي تتردى من الجبل فتموت ﴿والنطيحة﴾ قال: الشاة التي تنطح الشاة ﴿وما أكل السبع﴾ يقول: ماأخذ السبع ﴿إلا ما ذكيتم﴾ يقول: ماذبحتم من ذلك وبه روح فكلوه ﴿وما ذبح على النصب﴾ قال: النصب
إنصاب كانوا يذبحون ويهلون عليها ﴿وأن تستقسموا بالأزلام﴾ قال: هي القداح كانوا يستقسون بها في الأمور ﴿ذلكم فسق﴾ يعني من أكل من ذلك كله فهو فسق
وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس إن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله تعالى ﴿والمنخنقة﴾ قال: كانت العرب تخنق الشاة فإذا ماتت أكلوا لحمها
قال: وهل تعرف العرب ذلك قال: نعم أما سمعت امرىء القيس وهو يقول: يغط غطيط البكر شد خناقه ليقتلني والمرء ليس بقتال قال: أخبرني عن قوله ﴿والموقوذة﴾ قال: التي تضرب بالخشب حتى تموت
قال: وهل تعرف العرب ذلك قال: نعم أما سمعت الشاعر يقول: يلوينني دين النهار واقتضي ديني إذا وقذ النعاس الرقدا قال: أخبرني عن قوله ﴿والأنصاب﴾ قال: الأنصاب
الحجارة التي كانت العرب تعبدها من دون الله وتذبح لها
قال: وهل تعرف العرب ذلك قال: نعم أما سمعت نابغة بني ذبيان وهو يقول: فلا لعمر الذي مسحت كعبته وما هريق على الأنصاب من جسد قال: أخبرني عن قوله ﴿وإن تستقسموا بالأزلام﴾ قال: الأزلام
القداح كانوا يستقسمون الأمور بها مكتوب على أحدهما أمرني ربي وعلى الآخر نهاني ربي