تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزبير قال في بيع أو عطاء أعطته عائشة: والله لتنتهين عائشة أو لأحجرن عليها

فقالت: أهو قال هذا قالوا نعم

قالت عائشة: فهو لله نذر أن لا أكلم ابن الزبير كلمة أبدا

فاستشفع ابن الزبير بالمهاجرين حين طالت هجرتها اياه

فقالت: والله لا أشفع فيه أحدا أبدا ولا أحنث نذري الذي نذرت أبدا فلما طال على ابن الزبير كلم المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث وهما من بني زهرة فقال لهما: أنشدكما الله ألا أدخلتماني على عائشة فإنها لا يحل لها أن تنذر قطيعتي فأقبل به المسور وعبد الرحمن مشتملين عليه بأرديتهما حتى استأذنا على عائشة فقالا: السلام على النبي ورحمة الله وبركاته أندخل فقالت عائشة: ادخلوا

قالوا: أكلنا يا أم المؤمنين قالت: نعم ادخلوا كلكم

ولا تعلم عائشة أن معهما ابن الزبير فلما دخلوا دخل ابن الزبير في الحجاب واعتنق عائشة وطفق يناشدها ويبكي وطفق المسور وعبد الرحمن يناشدان عائشة إلا كلمته وقبلت منه ويقولان: قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عما قد علمت من الهجرة وأنه لا يحل للرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال فلما أكثروا التذكير والتحريج طفقت تذكرهم وتبكي وتقول: إني قد نذرت والنذر شديد فلم يزالوا بها حتى كلمت ابن الزبير ثم اعتقت بنذرها أربعين رقبة لله ثم كانت تذكر بعدما أعتقت أربعين رقبة فتبكي حتى تبل دموعها خمارها

وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الله بن حجيرة الأكبر

أن رجلا أتاه فقال: إني نذرت أن لا أكلم أخي فقال: إن الشيطان ولد له ولد فسماه نذرا وإن من قطع ما أمر الله به أن يوصل فقد حلت عليه اللعنة

وأخرج مالك وابن أبي شيبة والبخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصيه

وأخرج أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصيه

وأخرج أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين

وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن عمران بن

الدر المنثور · الجزء ٢ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٢ · ص ٧٢